محمد بن جرير الطبري

176

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

رسول الله ( ص ) : لا تحزن لان الله معنا ، والله ناصرنا ، فلن يعلم المشركون بنا ، ولن يصلوا إلينا يقول جل ثناؤه : فقد نصره الله على عدوه وهو بهذه الحال من الخوف وقلة العدد ، فكيف يخذله ويحوجه إليكم وقد كثر الله أنصاره وعدد جنوده ؟ . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 12995 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : إلا تنصروه ذكر ما كان في أول شأنه حين بعثه يقول الله : فأنا فاعل ذلك به وناصره كما نصرته إذ ذاك وهو ثاني اثنين . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : إلا تنصروه فقد نصره الله قال : ذكر ما كان في أول شأنه حين بعث ، فالله فاعل به كذلك ناصره كما نصره إذا ذاك ثاني اثنين إذ هما في الغار . 12996 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إلا تنصروه فقد نصره الله . . . الآية ، قال : فكان صاحبه أبو بكر . وأما الغار : فجبل بمكة يقال له ثور . 12997 - حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال : ثني أبي ، قال : ثنا أبان العطار ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن عروة ، قال : لما خرج النبي ( ص ) وأبو بكر رضي الله عنه ، وكان لأبي بكر منيحة من غنم تروح على أهله ، فأرسل أبو بكر عامر بن فهيرة في الغنم إلى ثور ، وكان عامر بن فهيرة يروح بتلك الغنم على النبي ( ص ) بالغار في ثور ، وهو الغار الذي سماه الله في القرآن . 12998 - حدثني يعقوب بن إبراهيم بن جبير الواسطي ، قال : ثنا عفان وحبان ، قالا : ثنا همام ، عن ثابت عن أنس ، أن أبا بكر رضي الله عنه حدثهم ، قال : بينا أنا مع رسول الله ( ص ) في الغار ، وأقدام المشركين فوق رؤوسنا ، فقلت : يا رسول الله ، لو أن أحدهم رفع قدمه أبصرنا فقال : يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما . 12999 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن شريك ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن مجاهد ، قال : مكث أبو بكر مع النبي ( ص ) في الغار ثلاثا .